الحمد لله وصلى الله وسلّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن ولاه وبعد:
نصيحتنا هي الصبر، (ومن يتصبَّر يُصبِّره الله)، والمحافظة على الأسرة من الضياع والتشتت،
اصبروا وصابروا ورابطوا بالحكمة وحفظ الحرمة وافعلوا الخير وأكثروا من الدعاء والتضرع لكم وله تكونوا من المفلحين بإذن الله تعالى.
لا تهملوا الحقوق المطلوبة منكم في البيت تجاه الزوج والمنزل والأسرة والأولاد، ولا تكونوا عوناً للشيطان على أسرتكم ولا تفتحوا سبيلاً للشيطان عليها.
خذوا بالأسباب وتوكلوا على الله {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ}.
لا ينبغي أن تطلبي الطلاق لأجل هذا السبب وحقك الشرعي أن يسكنك في بيت مناسب كما هو حال أهلك وأهله، ولايشترط أن يكون مِلكاً له، وفتح موضوع تملّك البيت ليس ضرورة ولا سبباً شرعاًي للطلاق، ورسول الله ﷺ يقول : (أيُّما امرأةٍ سألت زوجَها طلاقَها من غيرِ ما بأسٍ فحرامٌ عليها رائحةُ الجنَّةِ).الترغيب والترهيب ٣/١٢٥
اتفقي مع زوجك على الحياة ولو بأبسط أحوال المعيشة ولا تلتفتي للمغريات ولا للأخريات من النساء، فربّ بيت مملوك لأهله مع دخل كبير هم في أتعس حياة، وربّ أسرة ساكنة في خيمة أو بيت متواضع بالإيجار هم أسعد بكثير ممن يسكن في قصرٍ أو فيلّلة،
وصبرك لسنتين هذا أمر طبيعي فلا أظنك تسكنين في صحراء منقطعة,,لذلك لا تنظري إلى حالة السكن الآن التي عليها أبيك وأمك، أو أبيه وأمه؛ فقد ابتدأ هؤلاء حياتهم بالتدريج حتى وصلوا لما تريْنه،
كوني عوناً له على الحياة والتدين والاقتصاد في المعيشة وسيوفقكم الله لما ترمون إليه بإذنه جلّ وعلا، فإن أصررت على الفراق لهذا السبب فستضيّعين نفسك وحياتك وتندمين حين لا ينفع الندم.
اللهم اهدنا وسددنا برحمتك يا أرحم الراحمين..
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.