بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فإنني لا أرى جواز التعامل مع البنوك الربوية استثمارا مطلقا، لقوله تعالى: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (البقرة:275)
ولا أرى جواز التعامل معها أخذا أو إعطاء مطلقا أيضا، إلا في حالات الضرورة القصوى وعلى قدرها، لما في ذلك من مساعدتها على الترابي مع الغير. وسواء في ذلك في نظري التعامل مع البنك الربوي الأصلي أو النوافذ الإسلامية المتفرعة عنه ولو كانت تتصرف وفق أحكام الشريعة الإسلامية، ما دامت في النهاية تصب أرباحها في البنك الأصلي.
واسأل الله لكم التوفيق.
والله تعالى أعلم.
---
حرر بتاريخ: 23.11.2005
المصدر:
https://islamic-fatwa.com/fatwa/203