الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
فإن الماء الأبيض الخارج عند الملاعبة أو التفكر أو النظر غالباً هو من نوع المذي فينقض الوضوء ولا يوجب الغسل ويجب غسل البدن والثوب منه والتفصيل الآتي يبين مراد السائل والله أعلم إن كان رجلاً أو امرأة:
حكم الإفرازات التي تخرج من فرج المرأة:
وهي : ماء أبيض متردد بين المذي والعَرَق،
وخلاصة حكمها عند السادة الشافعية : أنها إذا خرجت من الظاهر(أي ظاهر الفرج) فليست بنجسة، ولا تنقض الوضوء، وإن خرجت من الباطن (داخل الفرج) نقضـت الوضوء، وهي نجسة، وإن شك فيها هل هي من الظاهر أو مـن الباطن فلا نقض ولا نجاسة.
والظاهر هو : الذي يجب غسله في الغسل والاستنجاء، والباطن بخلافه.
فإذا كانت مستمرة هذه الإفرازات من المرأة، فإنها تتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها، ولا يضرها خروج الرطوبة بعد ذلك .
وحاصل ما ذكره العلماء فيها أنها ثلاثة أقسام: طاهرة قطعا، وهي ما تخرج مما يجب غسله في الاستنجاء، وهو ما يظهر عند جلوسها.
ونجسة قطعا، وهي ما تخرج من وراء باطن الفرج، وهو ما لا يصله ذكر المجامع.
وطاهرة على الأصح، وهي ما تخرج مما لا يجب غسله ويصله ذكر المجامع.
وهذا التفصيل هو ملخص ما في التحفة.
وأما المذي فهو ماء أبيض رقيق لزج يخرج عند شهوة لا بشهوة ولا دفق ولا يعقبه فتور وربما لا يحس بخروجه ويشترك الرجل والمرأة فيه...
وهو نجس، يجب غسله إذا أصاب البدن والثوب، وخروج المذي ينقض الوضوء، ولا يجب الاغتسال بعد خروجه.
وأما الودي فماء أبيض كدر ثخين يشبه المني في الثخانة ويخالفه في الكدورة ولا رائحة له ويخرج عقيب البول إذا كانت الطبيعة مستمسكة، وعند حمل شيء ثقيل ويخرج قطرة أو قطرتين ونحوهما"..، ويأخذ أيضاً أحكام البول من حيث النجاسة والتطهير منه، فيجب غسل الثوب والبدن منه، وهو ناقض للوضوء.
وأما المني فهو ما يخرج عقب الشهوة بدفق ويجب الاغتسال منه باتفاق..
فالغسل لا يجب إلا من المني فقط وماعدا ذلك فحكمه حكم البول نجس وناقض للوضوء .
هذا والله أعلم وأحكم.
ونسأل الله التوفيق والسداد والقبول لنا ولكم..
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً.