بسم الله، والحمد لله، وصلى الله تعالى وسلم على سيدنا محمد ومن والاه؛ وبعد: فاعلم أنه متى كان هناك قصد ونية الاستهزاء بالدين بأي لفظ كان: كان المتلفظ به على شفا هلكة، بل قد حصلت منه الردة والكفر فعلًا؛ أعاذنا الله وجميع المسلمين!
أما ما ذكرت:
1- ليس في لفظه استهزاء بالدين؛ ولكنه فعل حرامًا: وهو سخريته واستهزاؤه بأخيه. كما أن المستهزئ بالناس جاهل؛ "قالوا أتتخذنا هزوًا؛ قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين".
2- ليس في لفظه استهزاء بالدين؛ ونرجوا ألا يكون قاصدًا ذلك.
3- إن كان المتلفظ بذلك قد سجد فعلًا: كان قد أتى بالعبادة مستهزئًا؛ وهذا كفر، يوجب على صاحبه الدخول في الإسلام على الفور، وإلا كان مرتدًا. قال الله -جل جلاله- "قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون. لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم، إن نعف عن طائفة منكم تعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين".
وإن كان تلفظ بقوله "سجود سجدة شكر.." فقط، ولم يسجد: فليس بمستهزئ بالدين؛ وإن كان لا يجوز له ذلك مطلقًا.
والله تعالى أعلى وأعلم.