هل يجوز قتل المعتدي عليّ ولو كان هذا الاعتداء لأجل الأذية النفسية أو البدنية أو دفاعاُ عن كرامتي؟
عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
في تصنيف فقه الجنايات عُدل بواسطة
394 مشاهدات
0 تصويتات
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته سؤالي هو : هل يجوز قتل من يتعدى عليك بغرض الاذية الجسدية او اللفظية الجارحة للكرامة اي مثلا مجموعة من الشباب افتعلوا مشكل مع شخص بغرض اذيته و اهانته و احيانا قتله هل يجوز قتلهم بحجة الدفاع عن النفس أي ان  القوة الجسدية لديهم اقوى من القوى الجسدية لدى المعتدى عليه فيضطر الى قتلهم دفاعا عن كرامته و شرفه و عرضه
بواسطة
120 نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد:
لا يجوز القيام بمثل هذا الفعل من الجريمة الشنيعة..وكونه اعتدى عليك بأذية نفسية أو معنوية أو حتى جسدية وصلت إلى القتل إلا في حالة الصيال بالمدافعة عن النفس أو الأولاد والعائلة بمعنى أنه لن يندفع إلا بذلك وقد هجم عليك فإما أن يقتلك أو تقتله أو أنه يريد أن يعتدي على أحد من بيتك أو على مالك ففي هذه الحالة أجازت الشريعة دفع الصائل بالأخف فالأخف لكنه إن هرب لا يجوز ملاحقته وإن أمكن دفع بما هو دون القتل فلا يجوز القتل..
جاء في الموسوعة الفقهية:
قال القاضي حسين: إن المصول عليه إن أمكنه دفع الصائل بغير قتله وجب عليه دفعه وإلا فلا...
..ويدفع الصائل بالأخف فالأخف إن أمكن، فإن أمكن دفعه بكلام أو استغاثة بالناس حرم الضرب، أو أمكن دفعه بضرب بيد حرم بسوط، أو بسوط حرم بعصا، أو أمكن دفعه بقطع عضو حرم دفعه بقتل، لأن ذلك جوز للضرورة، ولا ضرورة في الأثقل مع إمكان تحصيل المقصود بالأخف.
وعليه فلو اندفع شره بشيء آخر، كأن وقع في ماء أو نار، أو انكسرت رجله، أو حال بينهما جدار أو خندق أو غير ذلك لم يكن له ضربه، وإن ضربه ضربة عطلته لم يكن له أن يثني عليه، لأنه كفى شره ولأن الزائد على ما يحصل به الدفع لا حاجة إليه، فلم يكن له فعله.
والمعتبر في ذلك هو غلبة ظن المصول عليه، فلا يكفي توهم الصيال، أو الشك فيه، فإن خالف الترتيب المذكور، وعدل إلى رتبة - مع إمكان دفعه بما دونها - ضمن، فإن ولى الصائل هاربا فاتبعه المصول عليه، وقتله ضمن بقصاص أو دية، وكذا إن ضربه فقطع يمينه ثم ولى هاربا فضربه ثانية وقطع رجله مثلا فالرجل مضمونة بقصاص أو دية، فإن مات الصائل من سراية القطعين فعلى المصول عليه نصف الدية، لأنه مات من فعل مأذون فيه وفعل آخر غير مأذون فيه.الموسوعة الفقهية الكويتية (28/ 106)

وإن كان قصاصاً فلا يحل قتله من قبل أحد بل الذي يقوم بذلك القاضي المسلم بعد قيام البينة والحجة الشرعية..
فلا يجوز تجاوز حدود الشرع إن حصل من الغير قال تعالى: (وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ ۖ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا﴾ [الإسراء 33]
لذلك حرم الإسلام قتل النفس وجعله من أعظم الجرائم وأكبر الكبائر، قال الله عز وجل: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) النساء /93.
وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لَنْ يَزَالَ المُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ، مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا) البخاري.
ولأن مثل هذا القتل يدعو لاستمرار الجرائم والقتل بين الأطراف فقد جعل الله تنفيذه للقاضي  وعبّر عنه ب الولي(السلطان).
وعلى هذا القاتل التوبة والكفارة  والدية.على التفصيل الشرعي الذي بيّنه الفقهاء.. نسأل الله أن يحفظنا وإياكم والمسلمين..
اللهم اهدنا وسددنا برحمتك يا أرحم الراحمين.. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وهو حسبنا ونعم الوكيل، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
بواسطة
63.8ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

–2 تصويتات
1 إجابة 159 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 77 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
77 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
بواسطة aliftaa.jo
191ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 96 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
96 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 154 مشاهدات
ابو حمزة سُئل في تصنيف فقه الجنايات فبراير 9، 2025
154 مشاهدات
ابو حمزة سُئل في تصنيف فقه الجنايات فبراير 9، 2025
بواسطة ابو حمزة
230 نقاط