فَقَدْ جَاءَ في كَنْزِ العُمَّالِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: اسْتَعْرتُ مِنْ حَفْصَةَ بِنْتِ رَوَاحَةَ إِبْرَةً كُنْتُ أَخِيطُ بِهَا ثَوْبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَسَقَطَتْ عَنِّي الإِبْرَةُ، فَطَلَبْتُهَا فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهَا، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَتَبَيَّنْتُ الإِبْرَةَ بِشُعَاعِ نُورِ وَجْهِهِ، فَضَحِكْتُ.
فَقَالَ: «يَا حُمَيْرَاءُ! لِمَ ضَحِكْتِ؟».
قُلْتُ: كَانَ كَيْتَ وَكَيْتَ، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: «يَا عَائِشَةُ، الوَيْلُ ثُمَّ الوَيْلُ لِمَنْ حُرِمَ النَّظَرَ إلى هَذَا الوَجْهِ، مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَلَا كَافِرٍ إِلَّا وَيَشْتَهِي أَنْ يَنْظُرَ إلى وَجْهِي» رواه الديلمي وابن عساكر.
وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:
فَالحَدِيثُ مَا وَرَدَ في كُتُبِ الصِّحَاحِ، وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ.
وَمِمَّا لَا شَكَّ فِيهِ بِأَنَّ المَحْرُومَ هُوَ مَنْ حُرِمَ نِعْمَةَ الإِيمَانِ بِرِسَالَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَحُرِمَ شَفَاعَتَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَكَذَلِكَ مِمَّا لَا شَكَّ فِيهِ وَلَا رَيْبَ أَنَّ الجَمِيعَ يَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ مِنْ أَتْبَاعِهِ، وَخَاصَّةً مَنْ كَفَرَ بِهِ في الدُّنْيَا ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا﴾. هذا، والله تعالى أعلم.
---
حرر بتاريخ: 15.03.2020
المصدر:
https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=MTAyMjI=&lan=YXI=