عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
43 مشاهدات
0 تصويتات
امرأة متزوجة، وارتكبت خيانة زوجية، وذلك باقتراف الفاحشة مع رجل أجنبي، وهي تفكر الآن في الانتحار، لأنها لا تستطيع أن تغيب عن نظرها هذه الكبيرة التي ارتكبتها، فبماذا تنصحها؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
استمنى بيده بعد التحلل الأول
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على
سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
فَالحَمْدُ للهِ تعالى الذي فَتَحَ بَابَ التَّوْبَةِ على
مِصْرَاعَيْهِ للعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ، قَالَ تعالى: ﴿وَتُوبُوا
إِلَى اللهِ جَمِيعَاً أَيُّهَ الْـمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾. وَقَالَ
تعالى: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحَاً
ثُمَّ اهْتَدَى﴾. وَقَالَ تعالى: ﴿وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ
ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامَاً * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانَاً * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلَاً صَالِحَاً
فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورَاً
رَحِيمَاً * وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحَاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللهِ مَتَابَاً﴾.
 
فَإِذَا صَدَقَتْ هَذِهِ المَرْأَةُ في تَوْبَتِهَا للهِ
عَزَّ وَجَلَّ، وَأَنَابَتْ إِلَيْهِ تعالى، وَعَزَمَتْ على عَدَمِ العَوْدَةِ،
فَعَلَيْهَا أَنْ لَا تَيْأَسَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ تعالى، وَلَا تَقْنَطَ
﴿إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾.
﴿وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ﴾.
 
وَلْتَكُنْ على حَذَرٍ مِنَ ارْتِكَابِ كَبِيرَةٍ ثَانِيَةٍ
بَعْدَ تَوْبَتِهَا مِنَ الكَبِيرَةِ الأُولَى، فَالانْتِحَارُ كَبِيرَةٌ مِنَ
الكَبَائِرِ لَا يَزِيدُ صَاحِبَهُ إِلَّا عَذَابَاً، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ
فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدَاً
مُخَلَّدَاً فِيهَا أَبَدَاً، وَمَنْ تَحَسَّى سُمَّاً فَقَتَلَ نَفْسَهُ،
فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدَاً مُخَلَّدَاً
فِيهَا أَبَدَاً، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ، فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ
يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدَاً مُخَلَّدَاً فِيهَا
أَبَدَاً» رواه الإمام البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
 
وبناء
على ذلك:
 
فَإِحْسَاسُ المَرْأَةِ بِوَطْأَةِ الذَّنْبِ وَشِدَّتِهِ
على نَفْسِهَا مِنْ عَلَامَاتِ الإِيمَانِ، وَذَلِكَ لِمَا روى الإمام البخاري
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: إِنَّ المُؤْمِنَ يَرَى
ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ
الفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ. فَقَالَ بِهِ هَكَذَا،
بِيَدِهِ فَوْقَ أَنْفِهِ.
 
لِذَا عَلَيْهَا أَنْ تَصْدُقَ في تَوْبَتِهَا للهِ تعالى،
وَأَنْ تَحْذَرَ جَمِيعَ الأَسْبَابِ التي أَوْقَعَتْهَا في تِلْكَ المَعْصِيَةِ،
وَأَنْ تَسْتَأْنِفَ حَيَاتَهَا على أَسَاسٍ مِنَ الطُّهْرِ وَالعَفَافِ، وَأَنْ
تَكُونَ على حَذَرٍ مِنْ أَنْ يَلْعَبَ بِهَا الشَّيْطَانُ بِارْتِكَابِ جَرِيمَةِ
الانْتِحَارِ، لَقَدْ أَغْوَاهَا بِارْتْكَابِ الكَبِيرَةِ الأُولَى، فَلْتَحْذَرْ
مِنْ أَنْ يُغْرِيَهَا بِارْتِكَابِ الكَبِيرَةِ الثَّانِيَةِ. هذا، والله تعالى
أعلم.

---
حرر بتاريخ: 19.11.2016
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=NzcwOQ==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 70 مشاهدات
naasan.net سُئل ديسمبر 7، 2022
70 مشاهدات
naasan.net سُئل ديسمبر 7، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط