عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
228 مشاهدات
0 تصويتات
هل يجوز هدم مقامات الأولياء والصالحين ونبش قبورهم؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
أولاً: لقد كَرَّمَ اللهُ تعالى ابنَ آدمَ حيَّاً ومَيْتاً، لذلكَ أمَرَ بِتَغسيلِ الميْتِ، ثمَّ تطييبِهِ، ثمَّ تكفينِهِ، ثمَّ الصَّلاةِ عليه، ثمَّ دَفنِهِ في قبرٍ مُستَقِلٍّ، وحرَّمَ امتِهانَ القُبورِ والمَشيَ والقُعودَ عليها، ودَعا الإسلامُ لِزِيارةِ القُبورِ، والسَّلامِ على أهلِها والدُّعاءِ لهُم، كما جاء في الأحاديثِ الشَّريفةِ.
ثانياً: نهى النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عن تَجصيصِ القُبورِ ـ تبييضِها بالجصِّ ـ كما روى الإمام مسلم عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ، وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ، وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ.
ثالثاً: لا يجوزُ بناءُ مسجِدٍ فوقَ القُبورِ، لقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» رواه الإمام البخاري عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا.
رابعاً: جاءَ في الحديثِ الذي رواه الإمام البخاري عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قالت: سَمِعتُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يقولُ: «لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُو عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ لَأَمَرْتُ بِالْبَيْتِ فَهُدِمَ، فَأَدْخَلْتُ فِيهِ مَا أُخْرِجَ مِنْهُ وَأَلْزَقْتُهُ بِالْأَرْضِ، وَجَعَلْتُ لَهُ بَابَيْنِ، بَاباً شَرْقِيَّاً وَبَاباً غَرْبِيَّاً، فَبَلَغْتُ بِهِ أَسَاسَ إِبْرَاهِيمَ».
وبناء على ذلك:
 فالأصلُ أن لا يُبنى فوقَ القبرِ شيءٌ، ولكنَّ النَّاظِرَ في واقِعِ المسلمينَ يَرَى غيرَ هذا، وإنَّ الاستِعجالَ بِهَدمِ المقاماتِ فيهِ مَفسَدَةٌ عظيمةٌ وفِتنةٌ كبيرةٌ، وقد تُؤدِّي إلى الاقتِتالِ بينَ المسلمينَ، وسَفكِ دِماءِ بعضِهِمُ البعضِ.
ويقولُ الإمامُ النَّوويُّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: إِذَا تَعَارَضَتِ الْمَصَالِحُ أَوْ تَعَارَضَتْ مَصْلَحَةٌ وَمَفْسَدَةٌ وَتَعَذَّرَ الْجَمْعُ بَيْنَ فِعْلِ الْمَصْلَحَةِ وَتَرْكِ الْمَفْسَدَةِ بُدِئَ بِالْأَهَمِّ. اهـ.
وأظُنُّ أنَّ تَركَ المقاماتِ على ما هيَ عليهِ معَ التَّوعِيَةِ للمسلمينَ خيرٌ من الفِتنةِ التي سَتَقَعُ بعدَ هَدمِها، ودَرءُ المفاسِدِ مُقدَّمٌ على جَلْبِ المصالِحِ.
أمَّا نَبشُ قُبورِ الصَّالِحينَ وغَيرِ الصَّالِحينَ فلا يجوزُ بالاتِّفاقِ، إلا لِضَرورةٍ. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 21.02.2013
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=NTc1NQ==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 136 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
136 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
بواسطة aliftaa.jo
191ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 134 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 157 مشاهدات
لولو سُئل في تصنيف أحكام عامة أغسطس 6، 2023
157 مشاهدات
لولو سُئل في تصنيف أحكام عامة أغسطس 6، 2023
بواسطة لولو
120 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 163 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
163 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
بواسطة aliftaa.jo
191ألف نقاط
0 تصويتات
2 إجابة 353 مشاهدات