قراءة القرآن الكريم في الليل أفضل أم في النهار؟
عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
106 مشاهدات
0 تصويتات
رجل يحب تلاوة القرآن العظيم ويكثر من التلاوة بحيث يختم في كل أسبوع مرة، فهل قراءة القرآن الكريم في الليل أفضل أم في النهار؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
أولاً: إنَّ تلاوةَ القرآنِ العظيمِ من أفضلِ القُرُباتِ إلى الله تعالى وأحَبِّها إليه، ومن شَغَلَهُ تلاوةُ القرآنِ العظيمِ عن الدُّعاءِ أعطاهُ اللهُ تعالى أفضلَ ما يُعطي السَّائلين، كما جاء في الحديث الشريف الذي رواه الترمذي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «يَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: مَنْ شَغَلَهُ الْقُرْآنُ وَذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي، أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ، وَفَضْلُ كَلَامِ الله عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ كَفَضْلِ الله عَلَى خَلْقِهِ».
ثانياً: ينبغي على المسلمِ أن يكونَ له وِردٌ من القرآنِ العظيمِ يُحافِظُ عليه، وأن يختِمَ في كلِّ أسبوعٍ مرَّةً وإلا في كلِّ شهرٍ، لأنَّ شأنَ السَّلَفِ الصَّالِحِ رَضِيَ اللهُ عَنهُم كانوا يختِمونَ القرآنَ العظيمَ في كلِّ أسبوعٍ مرَّةً.
أخرج الإمام مسلم عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنهُماقَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «اقْرَأ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ» قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً، قَالَ: «فَاقْرَأْهُ فِي عِشْرِينَ لَيْلَةً» قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً، قَالَ: «فَاقْرَأْهُ فِي سَبْعٍ، وَلَا تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ».
ثالثاً: تلاوةُ القرآنِ العظيمِ مطلوبةٌ من العبدِ في اللَّيلِ وفي النَّهارِ، ولكن يُستحبُّ أن تكونَ القراءةُ في اللَّيلِ أكثرَ لمن استطاعَ ذلكَ، لقولِهِ تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً﴾. ولقولِهِ تعالى: ﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ الله آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُون﴾. لأنَّ تلاوةَ القرآنِ العظيمِ في اللَّيلِ أقربُ للإخلاصِ وأجمعُ للقلبِ، ويكونُ العبدُ قريباً من ربِّهِ عزَّ وجلَّ الذي يكونُ قريباً من عِبادِهِ في جوفِ اللَّيلِ الآخِرِ، كما جاء في الحديث الشريف الذي رواه الإمام البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟».
وبناء على ذلك:
 فيُستحبُّ تلاوةُ القرآنِ العظيمِ في اللَّيلِ أكثرَ من النَّهارِ، وخاصَّةً في جَوفِ اللَّيلِ الآخِرِ، لأنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قال:«أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الرَّبُّ مِنْ الْعَبْدِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ الْآخِرِ، فَإِن اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَذْكُرُ اللهَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَكُنْ» رواه الحاكم والترمذي عن عمرو بن عبسة رَضِيَ اللهُ عَنهُ. وأعظمُ أنواعِ الذِّكرِ وأحبُّها إلى الله تعالى تلاوةُ القرآنِ العظيمِ. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 22.10.2012
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=NTYwNA==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 101 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 547 مشاهدات
naasan.net سُئل أبريل 19، 2022
547 مشاهدات
naasan.net سُئل أبريل 19، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 131 مشاهدات
naasan.net سُئل أبريل 4، 2022
131 مشاهدات
naasan.net سُئل أبريل 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 121 مشاهدات
naasan.net سُئل أبريل 23، 2022
121 مشاهدات
naasan.net سُئل أبريل 23، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 157 مشاهدات
خالد بوسكسا سُئل في تصنيف أحكام عامة ديسمبر 15، 2023
157 مشاهدات
خالد بوسكسا سُئل في تصنيف أحكام عامة ديسمبر 15، 2023
بواسطة خالد بوسكسا
520 نقاط