عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
73 مشاهدات
0 تصويتات
كيف أتعامل مع قريب مسيء لي جداً، وكاد صبري ينفذ؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
أولاً: يقولُ اللهُ تعالى: {وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيم * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيم}. ويقول ابن عباسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُما: أَمَرَهُ اللهُ تعالى في هذِهِ الآيةِ بالصَّبْرِ عندَ الغَضَبِ، وَالحِلْمِ عندَ الجَهْلِ، والعَفْوِ عِنْدَ الإسَاءَةِ، فإذا فَعَلَ المُؤمنُونَ ذلك، عَصَمَهُمُ اللهُ من الشيطانِ، وَخَضَعَ لهُم عَدُوُّهُم.
ويقول رَضِيَ اللهُ عَنهُما: الحظُّ العظيمُ، الجنَّةُ.
ثانياً: جاء في الحديث الذي رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، (أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ، وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ، فَقَالَ: «لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمْ المَلَّ، وَلا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ»). المَلَّ: هو الرَّمادُ الحارُّ.
وبناء على ذلك:
فعليكَ أن تَتَحلَّى بالأخلاقِ الحَسَنَةِ الحميدَةِ، وتذكَّرْ حديثَ سيِّدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ الذي رواه الطبراني عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ : «إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُم إِليَّ، وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجلِساً يَومَ القِيَامَةِ، أَحَاسِنَكُم أَخلاقاً، المُوَطَّئُونَ أَكْنَافاً، الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ».
ومن الأخلاقِ الحَسَنَةِ أن تُقابِلَ الإساءَةَ بالإِحسَانِ، وذلكَ امتِثَالاً لقولِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «صِلْ مَنْ قَطَعَكَ، وَأَعْطِ مَنْ حَرَمَكَ، وَأَعْرِضْ عَمَّنْ ظَلَمَكَ» رواه البيهقي عن عقبة بن عامر رَضِيَ اللهُ عَنهُ. واحذر أن يَستَفِزَّكَ الشَّيطَانُ، لأنَّهُ يُرِيدُ أن يُوقِعَ بَينَكُم العَداوَةَ والبغضَاءَ، قال تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العَدَاوَةَ وَالبَغْضَاء}.
وانظُر إلى الأجْرِ الذي وَعَدَكَ اللهُ تعالى بهِ في الآخرَةِ، وذلك من خلالِ قولِهِ تعالى: {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيم}. والحظُّ العظيمُ هو الجنَّةُ. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 30.05.2012
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=NTIxMQ==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 67 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 34 مشاهدات
0 تصويتات
0 إجابة 30 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 121 مشاهدات
Abrar123 سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة أغسطس 28، 2025
121 مشاهدات
Abrar123 سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة أغسطس 28، 2025
بواسطة Abrar123
160 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 68 مشاهدات
Abo abrahim. سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة أغسطس 10، 2025
68 مشاهدات
Abo abrahim. سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة أغسطس 10، 2025
بواسطة Abo abrahim.
120 نقاط